
ماأسرع الأيام .. تطوينا يوما بعد يوم .. لنرسم الأحلام .. ونكبر.. لنشعر أننا مازلنا هنا .. نخط الخطوط .. لمستقبل أفضل..
قبل شهرين من الآن .. كنت أترقب مجيء الدورة التي حلمت بها منذ العام الماضي.. الدورة المكثفة لحفظ القران الكريم في شهرين (مشروع العمر)
وعلى الرغم من استعدادي الجيد واهتمامي بالموضوع إلا أن الله قدر لي أن تحصل بعض المشكلات والتي بسببها انتقلت إلى دورة أخرى تحمل نفس الفكرة .. بذلت محاولات كثيرة في الانضمام الى الدورة الأخرى الا إنني لأيام وجدت نفسي واقفة أمام الاثنتين ولم تقبلني احدهما .. دعوت الله في سري ان يجعلني أهلا لهذا العمل في أي مكان ..
وجاءتني البشارة يوم الجمعة بعد أن انتظرت طويلا .. فرحت كثيرا لذلك وسعدت لأن الله جعلني أهلا لحفظ كتابه العزيز ومراجعته ..
وبدأت الدورة .. في البداية كنت أشعر بثقل كبير علي فلم أكن معتادة أن أمكث لفترة طويلة على كرسي صلب وأمامي المصحف الشريف .. وكثيرا ماكان يداهمني النعاس .. أو أشعر بالوهن و(الطفش) .. كما كنت أشتاق لجلسات العائلة الطويلة أو التصفح على الانترنت لساعات أطول .. والخروج للأسواق والعزايم والزيارات..
تحديت نفسي في هذه المرحلة وبدأت بالتعرف على صديقات حيث لم أكن اعرف أحدا هناك .. وجدت فتيات تملأهن العزيمة والإصرار لحفظ كتاب الله حتى أن بعضهن تركن بيوتهم وأطفالهم وجئن لنيل الشرف الكبير .. أما أكثر فتاة أكبرتها في قلبي كانت فتاة صغيرة لم تتجاوز العشرين من العمر تحمل جنينا في بطنها ولا تزال تحت مسمى (عروسة) إذ لم يمضي على زفافها الا اشهر قليلة ..















