ص د ا ق ة
كتبهاأيَانِق ، في 26 أغسطس 2006 الساعة: 22:29 م
أ
أعرفها منذ الصغر .. لعبنا سوية وجمعنا
القدر .. كبرنا .. وتبادلنا الأسرار .. لكنها لم تكن في مدرستي .. أو مرحلتي حتى .. لذلك لم تكن أتصالاتنا دورية .. في المناسبات فقط ..
حين أنتقلت صديقتي الى المرحلة الثانوية .. كنت أسمع أخبارها من المقربات .. تعرفت على أحدى الفتيات التي أعرفهن.. وكانت سعيدة حقا.. أنشغلت عنها لفترة .. لكني علمت أن صداقتهما أزدادت ارتباطا.. وخلال اجازة الربيع .. وبينما كنت مع عائلتي في أحدى الدول القريبة .. جائتني رسالة تخبرني أن "أماني " صديقة "مروج" صديقتي .. قد توفت في حادث سيارة وهم في طريقهم الى أحدى المدن للأحتفال بزواج أبنهم .. صدمت حقا .. فأماني أصغر مني سنا .. كما أعرفها معرفة سطحية .. شعرت بالحزن الشديد عليها .. وأدركت أنه من الواجب أن أرسل لصدقتي كلمات العزاء .. وحين أرسلتها ردت علي أختها ببعض الكلمات ترجوا مني الدعاء لصديقتي .. أدركت أنها تعاني الما عظيما .. فلم يكن في يدي الا أن أدعوا لها ….
حين التقيت بشقيقتها في أحدى المرات.. أخبرتني عن حال صديقتي السيئ..كانت تبكي وتعاني .. تناجي طيفها وتكذب الخبر أحيانا .. علمت أنها ذهبت لرؤيتها قبل دفنها .. أحسست بالحزن عليها .. فصديقتي هذه دائما ماتزرع الأبتسامة في وجوه الآخرين .. ونعرفها دائما بروحها الجميلة و (هبقاتها) المضحكة أحيانا.. وحين التقيت مع صديقتي .. حكت لي عنها ..كانتا صديقتين حقا .. وأن كان عمر الصداقة لم يتجاوز اصابع اليد.. كانوا كثيرا مايتكلمون عبر الهاتف بالساعات .. ويستمعون للألبومات الجديدة ويذاكرون على الهاتف معا .. كما كانت مقاعدهم متجاورة .. وجميع من في المدرسة يعلم أنهم صديقتين .. كانت دموعها تحكي لي عن الماضي الجميل .. وأرتباطهما الأروع .. أثر في ذلك كثيرا .. لكني في الداخل كنت أغبط أماني.. لقد وجدت من يدعوا لها .. ويتذكرها بالخير دائما .. فلا يمر حديث الا ويتخلله "أماني" .. وكثيرا ماكان لها النصيب الأكبر من الصدقة والأستغفار.. أخذت أتسائل في نفسي .. هل سأجد حقا من يذكرني اذا مت .. أم هي الدموع ستسكب ثم لاشئ .. هل سيتذكروني عندما يرفعوا أيديهم بالدعاء .. هل سيخرجون "ريالا آخر " وهل سيجمعون التبرعات لبناء مسجد أو حفر بئر .. أماني ومروج .. كانتا صديقتين حقا ..جمعتهما الحياة ورضا الله تعالى .. وافترقا .. لكنهم سيكونان هناك .. تحت ظل الرحمن يوم لاظل الا ظله ..
اللهم أرحم أماني وأجعل الجنة مثواها .. اللهم آمين …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أوراق | السمات:أوراق
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2006 at 27 أغسطس 2006 11:11 ص
موضوع مأثر جدا الله يرحمها و يذكرها بالخير و انشالله كلنا ما نذكر بعض إلا بالخير .. قصه مأثر
أغسطس 27th, 2006 at 27 أغسطس 2006 12:00 م
dowie
آمين يارب .. شكرا على مرورك وتفاعلك مع مواضيعي .. جعلنا الله ممن تحسن سيرتهم في الدنيا وعند الممات .. آمين يارب العالمين
أغسطس 28th, 2006 at 28 أغسطس 2006 10:00 ص
جاءت حروف العنوان مبعثرة .. وجاءت القصة مليئة بالأسى والحزن .. قصة رائعة ومؤثرة تنبهنا إلى أن الصداقة كنز زائل يجب أن يدرك قبل زواله .. ولكن تزول المادة وتبقى الروح .. إن كان الصديق يموت فالصداقة ما حيينا لا يمكنها أن تموت ..سعيد بهذا القلم اليانع وبالأفكار الهادفة والمميزة وسعيد بالتواصل … تحياتي .. أخوك .
أغسطس 28th, 2006 at 28 أغسطس 2006 1:03 م
أستاذي عبد الحق .. كلماتك تعني لي الكثير .. أمتعتني مدونتك حقا .. واضافت لي الكثير .. أمتعنا بقلمك دائما .. وشكرا على تواصلك ..
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 9:14 م
الله يرحم اماني ويسكن روحها الجنة فعلا قصة مؤثرة وبتخلي الواحد يعيد حساباته مع
اصحابه فعلا مافي شئ اروع من الصداقة.
الله يرحمها يارب ويصبر اهلها ومروج وكل اللي يحبها
تسلمي يا أيانق
اختك:
ميشو
سبتمبر 3rd, 2007 at 3 سبتمبر 2007 12:35 م
آمين يارب ..
الله يرحمها ويرحمنا اذا صرنا الى ماصارت اليه ..
والله يجعل سيرتنا من اطيب السير .. ويخلنا انقياء في الدنيا قبل الاخرة ..
شكرا ياميشو عل المرور ..